كتاب المضاربة (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٥ - عمدة ما استدل به لسراية الشرط
فكذلك المعلّق، و هو الرضا المعاملي.
٣- أخبار بيع العينة[١]؛ حيث دلّت على بطلان بيع النسيئة مشروطاً ببيع المشتري المتاع- الذي اشتراه- للبائع ثانياً نقداً؛ حيث دلّت على بطلان البيع الأوّل لأجل اشتراطه بالبيع الثاني. و هذه الأخبار و البحث عن مفادها قد سبق مفصّلًا في ذيل البحث عن حيل الربا في كتابنا «دليل تحرير الوسيلة».
و لا بأس بذكر بعض هذه النصوص هاهنا.
فمنها:
خبر الحسين بن المنذر قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: يجيئني الرجل فيطلب العينة فأشتري له المتاع مرابحة ثمّ أبيعه إيّاه ثمّ أشتريه منه مكاني قال عليه السلام:
«إذا كان بالخيار إن شاء باع، و إن شاء لم يبع، و كنت أنت بالخيار، إن شئت اشتريت و إن شئت لم تشتر فلا بأس».
فقلت: إنّ أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسدٌ
[١] - و قال في مجمع البحرين:« و العينة بالكسر، السلعة. و قد جاءَ ذكرها في الحديث و اختلف في تفسيرها. و قال ابن إدريس في السرائر: العينة معناها في الشريعة هو أن يشتري سلعةً بثمن مؤجّل ثمّ يبيعها بدون ذلك الثمن نقداً ليقضي ديناً عليه، لمن قد حلّ له عليه و يكون الدين الثاني- و هو العينة- من صاحب الدين الأوّل، مأخوذ ذلك من العين و هو النقد الحاضر. و قال في التحرير: العينة جائزة. فقال في الصحاح: هي السلف. و قال بعض الفقهاء: هي أن يشتري السلعة ثمّ إذا جاء الأجل باعها على بائعها بثمن المثل أو أزيد. و في الحديث عن أبي عبد اللّه عليه السلام: و قد سأله رجل زميل لعمرو بن حنظلة عن الرجل يعيّن عينة إلى أجل فإذا جاء الأجل تقاضاه، فيقول: لا و اللَّه، ما عندي، و لكن عيِّنّي أيضاً حتّى أقضيك. قال عليه السلام:« لا بأس ببيعه» و منه تفهم المغايرة للمعنيين الأوّلين. مجمع البحرين ٦: ٢٨٨.
قال في المصباح المنير:« عيَّن التاجر تعييناً، و الاسم: العينة- بالكسر- و فسّرها الفقهاءُ بأن يبيع الرجل متاعه إلى أجل ثمّ يشتريه في المجلس بثمن حال ليسلم به من الربا. و قيل لهذا البيع عينة؛ لأنّ مشتري السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عيناً أو نقداً حاضراً».