كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - الإعضال الرابع
فقال: إنّما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر، [فيغلي] ثمّ يسكن، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): كلّ مسكر حرام [١].
و في نسخة المرآة: «فيغلي حتّى يسكر» [٢] فعليها تدلّ على ضدّ مقصوده؛ فإنّ الظاهر منها أنّه يغلي إلى أن ينتهي إلى السكر، فتدلّ على أنّ السكر بعد الغليان بمدّة.
و في رواية وفد اليمن في وصف النبيذ: يؤخذ التمر فينبذ في إناء، ثمّ يصبّ عليه الماء حتّى يمتلئ، ثمّ يوقد تحته حتّى ينطبخ، فإذا انطبخ أخرجوه فألقوه في إناء آخر، ثمّ صبّوا عليه ماءً، ثمّ مرس، ثمّ صفّوه بثوب، ثمّ القي في إناء، ثمّ صبّ عليه من عكر ما كان قبله، ثمّ هدر و غلى، ثمّ سكن على عكره، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
يا هذا، قد أكثرت عليّ، أ فيسكر؟
قال: نعم، فقال
كلّ مسكر حرام [٣].
و هذه الروايات كما ترى تدلّ على أنّ النبيذ بعد العلاج و إلقاء العكر فيه و الغليان و السكون بعده، صار مسكراً، فتدلّ على أنّ الإسكار إنّما هو بعد تلك المقدّمات لا بمجرّده، فتكون دالّة على ضدّ مقصوده.
و لو منعت دلالتها على ذلك فلا شبهة في عدم دلالتها بل و لا إشعارها بحصول السكر بمجرّد الغليان. لكنّ صاحب الرسالة لا يبالي بعدم الدلالة؛ حتّى استدلّ بها على حصول السكر بمجرّده.
[١] الكافي ٦: ٤١٧/ ٦، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٤، الحديث ٥.
[٢] مرآة العقول ٢٢: ٢٧٨/ ٦.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٣٠٩.