كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - فرع في طهارة الدم المشكوك فيه
و «الوسيلة» [١] ممّا يوهم النجاسة و إن عفي عنه على فرض ثبوته، لعلّه لزعم قصور الأدلّة عن إثبات طهارتها بعد إطلاق أدلّة النجاسة؛ لأنّ نفي البأس أعمّ من الطهارة، فلا يدلّ إلّا على العفو، و هو مقتضى الجمع بين الأدلّة و الاقتصار على تقييد المطلقات و تخصيص العمومات.
و فيه: مضافاً إلى أنّ المتفاهم من نفي البأس في المقام الطهارة أنّه لا إطلاق و لا عموم في الأدلّة كما مرّ مراراً [٢] حتّى يأتي فيها ما ذكر.
فرع: في طهارة الدم المشكوك فيه
المشكوك في كونه دماً أو غيره، أو كونه ممّا له نفس أو غيره، أو من الدم المتخلّف أو غيره، محكوم بالطهارة؛ للأصل بعد قصور الأدلّة عن إثبات نجاسة الدم مطلقاً، فلا مجال للتشبّث بترك الاستفصال [٣] في الروايات الكثيرة الواردة في الدم، كقوله: «بئر قطرت فيه قطرة دم» [٤].
و قوله (عليه السّلام)
فإن رأيت في منقاره دماً [٥].
و قوله (عليه السّلام)
إن رأيت في ثوبك دماً [٦].
[١] المبسوط ١: ٣٥، الجمل و العقود، ضمن الرسائل العشر: ١٧٠ ١٧١، المراسم: ٥٥، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠٠ ٢٠٣.
[٣] جواهر الكلام ٥: ٣٥٧.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٠١.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٠١.
[٦] السرائر ٣: ٥٩٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٤، الحديث ٣.