كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - حول ما استدلّ به لنجاسة العصير المغلي
العصير منزلة الخمر، و الآخر: التعبّد ببقاء خمريته، لأنّ ذلك غير معقول بجعل واحد. بل هو أسوأ حالًا من استفادة قاعدة الطهارة و الاستصحاب من مثل قوله (عليه السّلام)
كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام [١]
؛ لأنّ القائل بها إنّما قال باستفادة الثاني من الغاية [٢]، و المقام ليس كذلك.
و أمّا احتمال أن يكون قوله (عليه السّلام)
خمر
خبراً عن العصير المغلي قبل ذهاب ثلثيه؛ إفادةً للحكم الواقعي بالتنزيل، و قوله (عليه السّلام)
لا تشربه
يكون نهياً عن شرب المشتبه، فهو كما ترى لا يستأهل جواباً. و على فرض كونها بصدد التنزيل فإطلاقه أيضاً لا يخلو من مناقشة.
ثمّ إنّ ذلك مع الغضّ عمّا في الرواية من الإشكال؛ فإنّها في «الكافي» بل و النسخة من «التهذيب» التي كانت عند الحرّ و الكاشاني [٣] خالية من لفظة
خمر [٤]
مع إتقان «الكافي» و شدّة ضبط الكليني، و ما يقال: من الاغتشاش و التحريف و الزيادة و النقيصة في «التهذيب» [٥].
و يؤيّد ذلك: مضافاً إلى ما قيل: من عدم تمسّك الفقهاء بها لنجاسته، و أوّل من تمسّك بها الأسترآبادي [٦] أنّ هذا التعبير غير معهود في أدلّة
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٨٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ١ و ٤، و ٢٥: ١١٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١، الحديث ١ و ٧.
[٢] كفاية الأُصول: ٤٥٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٢٩٣، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٧، الحديث ٤، الوافي ٢٠: ٦٥٥/ ٣٣.
[٤] الكافي ٦: ٤٢١/ ٧.
[٥] الحدائق الناضرة ٥: ١٢٤.
[٦] الحدائق الناضرة ٥: ١٢٣، إفاضة القدير: ٣٩.