كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٦ - تمسّك صاحب «الحدائق» بالأخبار لإثبات نجاسة المخالفين و ردّه
و حسنةِ حُمران بن أعين أو صحيحته [١]، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سمعته يقول
الإيمان: ما استقرّ في القلب، و أفضى به إلى اللَّه، و صدّقه العمل بالطاعة للَّه، و التسليم لأمر اللَّه، و الإسلام: ما ظهر من قول أو فعل، و هو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها، و به حقنت الدماء، و عليه جرت المواريث، و جاز النكاح ..
إلى أن قال: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من الفضائل و الأحكام و الحدود و غير ذلك؟ فقال
لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحد، و لكن للمؤمن فضل على المسلم .. [٢]
إلى آخره.
و بعض فقرأت هذا الحديث لا يخلو من تشويش، فراجع.
و روايةِ سفيان بن السمْط قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الإسلام و الإيمان، ما الفرق بينهما؟ فلم يجبه، ثمّ سأله فلم يجبه، ثمّ التقيا في الطريق و قد أزف من الرجل الرحيل، فقال له أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
كأنّه قد أزف منك رحيل؟
فقال: نعم، قال
فالقني في البيت
فلقيه، فسأل عن الإسلام و الإيمان، ما الفرق بينهما؟ فقال
الإسلام: هو الظاهر الذي عليه الناس؛ شهادة أن لا إله إلّا اللَّه، و أنّ محمّداً رسول اللَّه، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و حجّ البيت، و صيام شهر رمضان، فهذا الإسلام.
و قال
الإيمان: معرفة هذا الأمر مع هذا، فإن أقرّ بها و لم يعرف هذا الأمر كان مسلماً، و كان ضالّاً [٣].
[١] رواها الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران بن أعين. و الترديد لأجل وقوع حُمران بن أعين في السند.
منتهى المقال ٣: ١٢٦، تنقيح المقال ١: ٣٧٠/ السطر ١٦.
[٢] الكافي ٢: ٢٦/ ٥.
[٣] الكافي ٢: ٢٤/ ٤.