كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - تمسّك صاحب «الحدائق» بدعوى كونهم نصّاباً و ردّها
امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت و الطاغوت، و اعتقاد إمامتهما؟ فرجع الجواب
من كان على هذا فهو ناصب [١].
و أمّا الكبرى، فللإجماع و الأخبار على نجاسة الناصب [٢].
و الجواب: بمنع المقدّمة الأُولى؛ لضعف مستندها:
أمّا الرواية الأُولى: فمضافاً إلى ضعف سندها [٣] بجميع طرقها، في متنها وهن:
أمّا أوّلًا: فلورود روايات تدلّ على وجود الناصب لهم أهل البيت (عليهم السّلام) [٤] و حملها على الناصب لشيعتهم بعيد جدّاً. مع أنّ الواقع على خلاف ذلك، فكم لهم ناصب و عدوّ في عصرهم! و أمّا ثانياً: فلأنّ الظاهر منها أنّ كلّ من نصب لمن يعلم أنّه يتولّاهم و شيعتهم فهو ناصب، و لا يمكن الالتزام به.
إلّا أن يقال: إنّ من نصب لجميع الشيعة التي تتولّى الأئمّة (عليهم السّلام) مع علمه بذلك فهو ناصب؛ أي ناصب للشيعة و للموالي بما هم كذلك، لكنّه ملازم لعداوتهم، سيّما مع ضمّ تولّيهم؛ فإنّ البغض لمن يتولّاهم بما هو كذلك يرجع إلى
[١] السرائر ٣: ٥٨٣، وسائل الشيعة ٩: ٤٩٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١٤.
[٢] راجع الحدائق الناضرة ٥: ١٨٧ ١٨٨.
[٣] و الرواية ضعيفة بجميع طرقها بإبراهيم بن إسحاق فإنّه كان ضعيفاً في حديثه و متهماً في دينه.
الفهرست: ٧/ ٩، رجال النجاشي: ١٩/ ٢١، تنقيح المقال ١: ١٣/ السطر ٢١.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٢١٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ١١، الحديث ١ و ٣ و ٥.