كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات و ردّه
و موثّقة حنان بن سَدير قال: سمعت رجلًا يقول لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ما تقول في النبيذ، فإنّ أبا مريم يشربه، و يزعم أنّك أمرته بشربه؟ فقال
صدق أبو مريم، سألني عن النبيذ، فأخبرته أنّه حلال، و لم يسألني عن المسكر [١].
فيظهر منهما شيوع استعماله في القسم الحلال، و معه لا مجال للاستدلال بها للطهارة في القسم الحرام.
و العجب من الأردبيلي حيث اقتصر على نقل صدرها لمطلوبه، و ترك ذيلها الذي هو قرينة على الصدر، أو دالّ على خلاف مطلوبه [٢].
و أعجب منه توهّم [٣] انحصار الصحيحة في الروايات الدالّة على النجاسة بصحيحة ابن مهزيار [٤]، مع أنّ فيها جملةً من الصحاح تدلّ عليها، كصحيحتي [٥] عبد اللَّه بن سِنان في باب إعارة الثوب الذمّيَّ، و معاوية بن عمّار في باب طهارة ما يعمله الكفّار من الثياب ما لم يعلم تنجيسهم لها و غيرها.
مع أنّ الموثّق سيّما مثل موثّق عمّار [٦] لا يقصر في إثبات الحكم عن الصحاح.
و العجب منه أيضاً تصحيح رواية الحسين بن أبي سارة بمجرّد ظنّه بأنّ
[١] الكافي ٦: ٤١٥/ ١، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٢، الحديث ٥.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣١٠.
[٣] نفس المصدر.
[٤] ستأتي في الصفحة ٢٥٦.
[٥] تقدّمتا في الصفحة ٢٤٢ ٢٤٣.
[٦] تقدّم في الصفحة ٢٤٠.