كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات و ردّه
و حسنة [١] عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته، و يذهب سكره؟ فقال
لا و اللَّه، و لا قطرة قطرت في حبّ إلّا أُهريق ذلك الحبّ [٢].
و إطلاقها يقتضي لزوم إهراق كلّ ما لاقاها و لو مثل الزيت و الدبس، و مع عدم النجاسة يكون الإهراق بعيداً مع استهلاكها. و احتمال أن يكون ذلك لأجل المبالغة في أمر الخمر و شربها، أيضاً بعيد؛ لإمكان بيان حرمتها و المبالغة فيها بنحو آخر غير الأمر بإهراق مال محترم.
الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات و ردّه
و في مقابلها روايات استدلّ بها للطهارة ربّما يقال ببلوغها اثنتي عشرة [٣]، و هو غير ظاهر، إلّا أن يلحق بها بعض أدلّة النجاسة، كرواية إعارة الثوب لمن يعلم أنّه يشرب الخمر، حيث أجاز الصلاة فيه قبل غسله، و روايةٍ دلّت على جواز الصلاة فيما يعمله المجوس و هم يشربون الخمر،
[١] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن علي بن حكم، عن أبي المغراء، عن عمر بن حنظلة. و ليس في السند من يتأمّل فيه إلّا عمر بن حنظلة، و هو حسن لوجود الشواهد الكثيرة المذكورة في محلّه، فإنّها لو لم تدلّ على وثاقته فلا أقلّ من دلالتها على حسنه، كما قال المصنّف في كتاب «البيع».
منتهى المقال ٥: ١٢٨، تنقيح المقال ٢: ٣٤٢/ السطر ١٥ (أبواب العين)، البيع ٢: ٦٣٩.
[٢] الكافي ٦: ٤١٠/ ١٥، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٤١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٣] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٦٠/ السطر ٨.