كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - تنبيه استطرادي في وجوب غسل مسّ الميّت
و صحيحةِ معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الذي يغسّل الميّت أ عليه غسل؟ قال
نعم.
قلت: فإذا مسّه و هو سُخْن؟ قال
لا غسل عليه، فإذا برد فعليه الغسل [١].
حيث يظهر منها أنّ عنوان «الغاسل» غير عنوان «الماسّ» و يجب على كلّ منهما الغسل.
مضافاً إلى أنّ ذلك مقتضى الجمود على ظاهر ما علّق فيها الغسل على عنوان «من يغسّل الميّت» تارة، و على «من مسّه» أُخرى في سائر الروايات [٢].
لكن مع ذلك لا يمكن الالتزام بوجوبه عليه و لو مع عدم المسّ؛ لعدم احتماله في كلمات القوم، فضلًا عن اختياره، فلا بدّ من حمل ما دلّ على وجوبه على من مسّه حال غسله:
أمّا حمل مثل صحيحة ابن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
من غسّل ميّتاً و كفّنه اغتسل غسل الجنابة [٣]
على ذلك؛ فلأنّ غسله ملازم عادة لمسّه، و قلّما يتفق التفكيك، لو لم نقل: لم يتفق.
و أمّا صحيحته الأُولى المتقدّمة؛ فلاحتمال أن يكون سؤاله لشبهة أنّ مسّه حال الغسل لا يوجبه، أو أنّ غسله موجب لسقوط غسل المسّ تبعاً. كما
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٩/ ١٣٦٧، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٠، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٢٨٩ و ٢٩٥، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١ و ٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٤٧/ ١٤٤٦، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٠، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٦.