كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣١ - تمسّك صاحب «الحدائق» بالأخبار لإثبات نجاسة المخالفين و ردّه
«التذكرة» بطهارة من عدا النواصب منهم [١]، فيظهر منه أنّ كفرهم لا يلازم نجاستهم.
و من ذلك يعلم عدم استفادة النجاسة من مثل قول ابن نوبَخْت: «دافِعو النصّ كفرة عند جمهور أصحابنا، و من أصحابنا من يفسّقهم» [٢].
و لا من قول ابن إدريس المحكي عن «السرائر» بعد اختيار عدم جواز الصلاة على المخالف تبعاً للمفيد [٣] «و هو أظهر، و يعضده القرآن، و هو قوله تعالى وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً [٤] يعني الكفّار، و المخالف لأهل الحقّ كافر بلا خلاف بيننا» [٥] انتهى.
و لعلّ السيّد المرتضى أيضاً حكم بكفرهم دون نجاستهم [٦]؛ و إن كان ما نقل عنه خلاف ذلك [٧]. و هكذا حال سائر العبارات الموجبة لاغترار الغافل.
و بالجملة: لو التزمنا بكفرهم لا يوجب ذلك الالتزام بنجاستهم؛ بعد عدم الدليل عليها و لا على نجاسة مطلق الكفّار الشامل لهم.
بل مع قيام الأدلّة على طهارتهم من النصوص المتفرّقة في أبواب الصيد و الذباحة [٨]
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٦٨.
[٢] أنوار الملكوت في شرح الياقوت: ٢٠٤، المسألة الثانية عشر في حكم المخالفين (مخطوط).
[٣] المقنعة: ٨٥.
[٤] التوبة (٩): ٨٤.
[٥] السرائر ١: ٣٥٦.
[٦] الانتصار: ٨٢.
[٧] الحدائق الناضرة ٥: ١٧٦.
[٨] وسائل الشيعة ٢٤: ٤٤، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٢٣، الحديث ٦ و ٧ و ١١، و الباب ٢٦، الحديث ١.