كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - إرادة العصير العنبي أيضاً من «الطلاء» و «البختج»
و في «المجمع» و «المنجد» تفسيره بذلك [١]. و عن «النهاية» تفسيره بالشراب المطبوخ من عصير العنب [٢].
و في «دعائم الإسلام»: «روينا عن عليّ (عليه السّلام): أنّه كان يروِّق الطلاء؛ و هو ما طبخ من عصير العنب حتّى يصير له قوام» [٣]. و الظاهر أنّ التفسير من صاحب «الدعائم» و لعلّ مراده من «القوام» ذهاب الثلثين.
و كيف كان: لا شبهة في أنّ «الطلاء» هو العصير العنبي المطبوخ، كما يظهر أيضاً من قصّة ورود عمر بالشام، و توصيف أهله ما صنعوا من العنب شراباً يشبه العسل، فجعل عمر يرفعه بإصبعه يتمدّد كهيئة العسل، فقال: «كأنّ هذا طِلاء الإبل» [٤] و لعلّ هذا صار سبباً لتسميته به.
كما أنّ «البُخْتُج» الوارد في بعض الروايات هو العصير المطبوخ، لا مطلق المطبوخ، و هو واضح، و لا المطبوخ من سائر العصارات التي تجعل خمراً؛ لتعارف الطبخ في العصير دون غيره. و لأنّ الطبخ على الثلث كما في بعض رواياته هو التثليث المعهود في عصير العنب، و لم يعهد وروده في الروايات في غيره إلّا في شاذّ غير معتمد عليه [٥]. و لتفسيره به، فعن «النهاية»: «البُخْتُج العصير المطبوخ، واصلة بالفارسية: مَيْ پُخْتَه» [٦]. و فسّره في
[١] مجمع البحرين ١: ٢٧٧، المنجد: ٤٧١.
[٢] النهاية، ابن الأثير ٣: ١٣٧.
[٣] دعائم الإسلام ٢: ١٢٨/ ٤٤١، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٣.
[٤] الموطأ ٢: ٨٤٧/ ١٤.
[٥] كرواية خليلان بن هاشم، التي تأتي في الصفحة ٣٧٣.
[٦] النهاية، ابن الأثير ١: ١٠١.