كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - اختصاص حكم الفقّاع بالمتخذ من الشعير دون غيره
و في «المجمع»: «قيل: سمّي «فقّاعاً» لما يرتفع في رأسه من الزبَد» [١].
و يظهر من الشهيد في محكي «الروض» اعتباره في الصدق [٢].
اختصاص حكم الفقّاع بالمتخذ من الشعير دون غيره
ثمّ إنّ المتيقّن منه ما أُخذ من الشعير، و الظاهر عدم الكلام فيه، و إنّما الكلام و الإشكال فيما يؤخذ من سائر الأشياء، كالقمح و الذرة و الزبيب و غيرها. و قد مرّ كلام الطريحي في «المجمع» في انحصاره بما يؤخذ من الشعير [٣]. و هو ظاهر السيّد في «الانتصار» حيث استدلّ على حرمة الفقّاع مطلقاً بعدم استفصال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فيما يؤخذ من الشعير، دون ما يؤخذ من القمح [٤]، فما نسب إليه من أخذه من القمح أيضاً [٥] مخالف لذلك.
نعم، حكى هو من طريق الناس، عن أُمّ حبيبة زوجة النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): أنّ أُناساً من أهل اليمن قدموا على رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ليعلّمهم الصلاة و السنن و الفرائض، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنّ لنا شراباً نعمله من القمح و الشعير، فقال
الغُبَيْراء؟
قالوا: نعم، قال
لا تطعموه .. [٦]
إلى آخره.
ثمّ حكى تفسير زيد بن أسلم «الغُبَيْراء» بالسكْرُكة، و هي بالفقّاع [٧].
[١] مجمع البحرين ٤: ٣٧٦.
[٢] روض الجنان: ١٦٤/ السطر ٢٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٨٤.
[٤] الانتصار: ١٩٩.
[٥] مفتاح الكرامة ١: ١٤٢/ السطر ١٢.
[٦] مسند الإمام أحمد بن حنبل ٦: ٤٢٧/ ٩، السنن الكبرى، البيهقي ٨: ٢٩٢.
[٧] الانتصار: ١٩٩.