كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - نجاسة القطعة المنفصلة من ذي النفس الحيّ غير الآدمي
سائر جسده حيّاً فذكّه، ثمّ كل منه [١].
و نحوها خبر زرارة [٢].
و رواية عبد اللَّه بن سليمان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
ما أخذت الحِبالة فانقطع منه شيء فهو ميتة [٣].
و الظاهر منها بعد العلم بعدم كون الجزء ميتة عرفاً و لغة أنّه ميتة تنزيلًا و بلحاظ الآثار، و إطلاق التنزيل يقتضي النجاسة.
و توهّم: أنّ المتبادر منها هو التنزيل من حيث حرمة الأكل؛ بقرينة ما ذكر فيها من أكل ما أُدرك حيّاً بعد التذكية، و لهذا يستفاد منها حرمة الأجزاء الصغار المقطوعة بالحِبالة و لو كانت في غاية الصغر، و لا يستفاد نجاستها [٤].
فاسد؛ لأنّ التعليل في صحيحة ابن قيس، يقتضي أن يكون وجوب رفضه بسبب كونه ميتاً، و الحمل على أنّه ميت في هذا الحكم مستهجن؛ و من قبيل تعليل الشيء بنفسه، تأمّل، و أمّا إذا كان الجزء بمنزلة الميت في جميع الأحكام، يكون التعليل حسناً.
و بالجملة: فرق بين قوله (عليه السّلام)
فذروه؛ فإنّه ميت
و بين قوله (عليه السّلام) في موثّقة معاوية بن عمّار في العصير
خمر لا تشربه [٥]
، فإنّ الثاني لا يستبعد
[١] الفقيه ٣: ٢٠٢/ ٩١٨، وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧٦، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الصيد، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٦: ٢١٤/ ٥، وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧٧، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الصيد، الباب ٢٤، الحديث ٤.
[٣] الكافي ٦: ٢١٤/ ٤، وسائل الشيعة ٢٣: ٣٧٧، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الصيد، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٤] مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٢٧/ السطر ٣١.
[٥] تهذيب الأحكام ٩: ١٢٢/ ٥٢٦، مستدرك الوسائل ١٧: ٤١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٤، الحديث ١.