كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - التنبيه الثاني حكم الميتة من الحيوانات البحرية غير المأكولة
و روى عنهم (عليهم السّلام) قالوا: «إذا مات في الماء ما فيه حياته لا ينجّسه، و هو يتناول هذا الموضع أيضاً» [١].
و رُدّ الأصل بإطلاق الأدلّة، و الرواية بعدم العثور عليها [٢].
و عن المحقّق أنّه ردّ الشيخ: بأنّه لا حجّة له في قوله (عليه السّلام) في البحر
هو الطهور ماؤه، الحلّ ميتته [٣]
؛ لأنّ التحليل مختصّ بالسمُوك [٤].
أقول: أمّا قطع الأصل فموقوف على إطلاق الأدلّة، و القائل بالعموم و الإطلاق هاهنا أنكر إطلاق أدلّة نجاسة المنيّ، كصاحب «الجواهر»، و الشيخ الأعظم، و صاحب «مصباح الفقيه» [٥]، مع أنّ المانع المدّعى في المنيّ و هو ندرة إصابته الثوب موجود في المقام؛ لأنّ الروايات المتقدّمة الدالّة على نجاسة الميتة على طوائف، كلّها منصرفة عن الحيوان البحري لو كانت ندرة الابتلاء موجبة له، كما قالوا في المنيّ.
أمّا أخبار البئر [٦] فواضح انصرافها؛ لعدم وقوع الحيوان البحري فيه مطلقاً. و لو فرض وقوعه فهو من أشذّ الشواذّ.
و كذا أخبار الجيفة و وقوعها في الغدير و الماء النقيع [٧]، فإنّ الجيفة
[١] الخلاف ١: ١٨٩.
[٢] الحدائق الناضرة ٥: ٧١ ٧٢.
[٣] وسائل الشيعة ١: ١٣٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٢، الحديث ٤.
[٤] المعتبر ١: ١٠٢.
[٥] جواهر الكلام ٥: ٢٩٠ و ٢٩٦، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٣٨/ السطر ٢٣، و ٣٤٠/ السطر ١٦، مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٢١/ السطر ١٠، و ٥٢٤/ السطر ٢١.
[٦] تقدّم بعضها في الصفحة ٦٨ ٧٠.
[٧] راجع وسائل الشيعة ١: ١٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣.