كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - فيما يستدلّ به لنجاسة المذكورات
إليه من جواب مسائله في العلل
و حرّم الأرنب لأنّها بمنزلة السنَّوْر، و لها مخالب كمخالب السنَّوْر و السباع الوحش، فجرت مجراها، مع قذرها في نفسها، و ما يكون منها من الدم كما يكون من النساء؛ لأنّها مسخ [١]
؛ بدعوى أنّ «القذر» النجس.
إلى غير ذلك ممّا لا بدّ من حملها على استحباب الغسل و التنزّه و كراهة الارتكاب؛ جمعاً بينها و بين ما هو نصّ في الطهارة، خصوصاً في الفأرة و الوزغة.
هذا لو سلّم ظهورها في النجاسة، و هو ممنوع في جلّها؛ فإنّ المرسلة- بعد إرسالها، و كلامٍ في محمّد بن عيسى، عن يونس [٢] لا يمكن حملها على النجاسة بعد اقترانهما ب «شيء من السباع حيّاً و ميّتاً» مع كون جميع السباع طاهراً حيّاً إلّا ما ندر، و استثناؤها لا يخلو من استهجان.
مضافاً إلى أنّ السؤال عن حلّية المسّ، و إطلاقه شامل للمسّ يابساً، و لا ينصرف إلى حال الرطوبة كما ينصرف في ملاقي النجس، و معه لا محيص عن حمل الأمر على الاستحباب، و هو أولى في المقام من ارتكاب التخصيص و التقييد، كما لا يخفى.
و صحيحة عليّ بن جعفر و غيرها ممّا وردت في الفأرة، لا تحمل عليها
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ٩٣/ ١، علل الشرائع: ٤٨٢/ ١، وسائل الشيعة ٢٤: ١٠٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ١١.
[٢] إشارة إلى ما ذكره النجاشي في ترجمة محمّد بن عيسى من أنّه «ذكر أبو جعفر بن بابويه عن ابن الوليد أنّه قال: ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس و حديثه لا يعتمد عليه. و رأيت أصحابنا ينكرون هذا القول و يقولون: مَن مِثل أبي جعفر محمّد بن عيسى».
رجال النجاشي: ٣٣٣/ ٨٩٦، تنقيح المقال ٣: ١٦٧/ السطر ٢٦ (أبواب الميم).