كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤ - الاستدلال على طهارة الخمر بالروايات و ردّه
نفي البأس في نفي المانعية أو النجاسة، فإنّه مع هذا الاحتمال القريب، لا يبقى لنفي البأس ظهور في الغيرية حتّى يستفاد منه ذلك.
و عليه لا يبعد إنكار ظهور موثّقة ابن بكير قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا عنده عن المسكر و النبيذ يصيب الثوب، قال
لا بأس [١]
، في نفي البأس الغيري حتّى يستفاد منه الطهارة، أو عدم المانعية؛ بعد احتمال أن يكون نفيه عن لبس ما يصيبه الخمر، كما نفى البأس عنه في موثّقته الأُخرى المتقدّمة، و فيها
نعم لا بأس، إنّ اللَّه حرّم أكله و شربه، و لم يحرّم لبسه و لمسه و الصلاة فيه [٢]
، فإنّها تشعر أو تدلّ على أنّ جواز اللبس و اللمس، أيضاً كان مورد الشبهة و النظر، فلا يبقى ظهورها في الطهارة بعد ما عرفت. و هذا ليس ببعيد بعد التأمّل فيما مرّ، و التدبّر فيما ورد في الخمر؛ و إن كان بعيداً بدواً.
و أمّا صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السّلام) قال: سألته عن البيت يبال على ظهره، و يغتسل من الجنابة، ثمّ يصيبه المطر، أ يؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصلاة؟ فقال
إذا جرى فلا بأس به.
قال: و سألته عن الرجل يمرّ في ماء المطر و قد صبّ فيه خمر، فأصاب ثوبه، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله؟ فقال
لا يغسل ثوبه و لا رجله، و يصلّي فيه، و لا بأس به [٣].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٠/ ٨٢٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٧١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٨، الحديث ١١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٥١، لكن رواها الصدوق مرسلة في الفقيه و مسندة في العلل بسند صحيح إلى بكير دون ابن بكير. الفقيه ١: ١٦٠/ ٧٥٢، علل الشرائع: ٣٥٧/ ١.
[٣] الفقيه ١: ٧/ ٦ و ٧، وسائل الشيعة ١: ١٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٢.