كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - حكم من لا يجب تغسيله بعد الموت
بل الأمر كذلك لو كان الدليل المثبت قاعدة الميسور؛ لأنّ الأرجح في معنى قوله (عليه السّلام)
الميسور لا يسقط بالمعسور [١]
أنّ ميسور الطبيعة لا يسقط بمعسورها؛ بمعنى أنّ الطبيعة المأمور بها التي يكون لها فردان اختياري و اضطراري لا تسقط عن العهدة بمعسورية الاختياري، بل يؤتى بها بمصداقها الميسور، فالطبيعة المأتي بها حال الاضطرار عين المأتي بها حال الاختيار، و الاختلاف في الخصوصيات الفردية، فيترتّب عليها ما يترتّب على الاختياري منها.
و قد فرغنا في رسالة التقيّة عن أنّ المأتي به حالها مجزٍ عن الواقع، و يترتّب عليه ما يترتّب على الفرد المأتي به في غير حالها [٢].
فما أفاده شيخنا الأعظم: «من انصراف الغسل في الأخبار إلى الغسل الاختياري التامّ، و لا دليل على قيام الاضطراري مقام الاختياري في جميع الأحكام» [٣]، غير متّجه.
حكم من لا يجب تغسيله بعد الموت
و أمّا من لا يجب تغسيله:
إمّا لتقديم غسله على موته كالمرجوم، أو لكونه شهيداً لا يغسّل كرامةً، أو لكونه كافراً لا يغسّل إهانةً، و لقصور المحلّ عن التأثر.
فالأظهر عدم إيجاب الموت في الأوّلين الجنابة و النجاسة؛ لظهور دليل أوّلهما في أنّ غسله المعهود صار مقدّماً.
[١] عوالي اللآلي ٤: ٥٨/ ٢٠٥.
[٢] التقيّة، ضمن الرسائل العشرة، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٨٩.
[٣] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣١٩/ السطر ١٣.