كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٠ - تمسّك صاحب «الحدائق» بالأخبار لإثبات نجاسة المخالفين و ردّه
بعض المنتحلين للإسلام- كالخوارج و الغلاة بالكفّار [١]، فلو كان مطلق المخالف نجساً عندهم فلا معنى لذلك.
بل يمكن دعوى الإجماع أو الضرورة على عدم نجاستهم. و تخيّل أنّ المحقّق أوّل من قال بطهارتهم [٢] باطل؛ لقلّة مصرّح بنجاستهم قبله أيضاً.
نعم، قد صرّح جمع بكفرهم، منهم المحقّق في أوصاف المستحقّين من كتاب الزكاة، قال: «و كذا لا يعطى غير الإمامي و إن اتّصف بالإسلام، و نعني بهم كلّ مخالف في اعتقادهم الحقّ، كالخوارج و المجسّمة، و غيرهم من الفرق الذين يخرجهم اعتقادهم عن الإيمان ..».
إلى أن قال: «إنّ الإيمان هو تصديق النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في كلّ ما جاء به، و الكفر جحود ذلك، فمن ليس بمؤمن فهو كافر» [٣] انتهى.
و مع ذلك قد صرّح بطهارتهم في كتاب الطهارة [٤]، فالقول بكفرهم و طهارتهم غير متناقضين؛ لعدم الدليل على نجاسة مطلق الكفّار.
و العلّامة أيضاً مع ظهور كلامه في محكي شرحه لكتاب «فصّ الياقوت» تصنيف الشيخ ابن نوبَخْت في كفرهم بالمعنى المعروف [٥]، على تأمّل لم يحكم بنجاستهم في طهارة «القواعد» و «التذكرة» و «المنتهى» [٦] بل صرّح في
[١] راجع شرائع الإسلام ١: ٤٥، تذكرة الفقهاء ١: ٦٨، جامع المقاصد ١: ١٦٤.
[٢] الحدائق الناضرة ٥: ١٧٨.
[٣] المعتبر ٢: ٥٧٩.
[٤] المعتبر ١: ٩٧.
[٥] انظر الحدائق الناضرة ٥: ١٧٥، أنوار الملكوت في شرح الياقوت: ٢٠٤ ٢٠٥، المسألة الثانية عشر في حكم المخالفين (مخطوط).
[٦] قواعد الأحكام ١: ٧/ السطر ١٧، تذكرة الفقهاء ١: ٦٨، منتهى المطلب ١: ٢٥/ السطر ٢١، و: ١٦٨/ السطر ٢٧ و ٣١.