كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - نجاسة الخنزير
طهارته [١] ضعيف. و ربّما كان منشأه دعوى عدم صدق «الكلب» عليه، أو انصراف الأدلّة عنه، أو إطلاق قوله تعالى فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ [٢] و الجميع كما ترى. هذا مع عدم ورود شيء منها على الصحيحة.
و بهذا كلّه ظهر لزوم التصرّف في صحيحة ابن مُسْكان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه و السنَّوْر، أو شرب منه جمل أو دابّة أو غير ذلك، أ يتوضّأ منه أو يغتسل؟ قال
نعم، إلّا أن تجد غيره فتنزّه عنه [٣]
، بتقييد إطلاقها بما فصّل في سؤر الكلب بين الماء الكثير و القليل [٤]. هذا كلّه في الكلب.
نجاسة الخنزير
و أمّا الخنزير، فيدلّ على نجاسته مضافاً إلى الآية الكريمة [٥] و الإجماعات المتقدّمة صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام) قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله، فذكر و هو في صلاته، كيف يصنع به؟ قال
إن كان دخل في صلاته فليمضِ، و إن لم يكن
[١] الفقيه ١: ٤٣.
[٢] المائدة (٥): ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٦/ ٦٤٩، وسائل الشيعة ١: ٢٢٨، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ٢، الحديث ٦.
[٤] كرواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و فيها «لا يشرب سؤر الكلب إلّا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه». تهذيب الأحكام ١: ٢٢٦/ ٦٥٠، وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الأسآر، الباب ١، الحديث ٧.
[٥] الأنعام (٦): ١٤٥.