كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - عدم خمرية الفقّاع و مسكريته
و في «المراسم»: «و الخمر و سائر المسكرات و الفقّاع» [١].
و في «الغنية»: «و كلّ شراب مسكر نجس، و كلّ فقّاع نجس» [٢].
و كذا سائر الكتب و المصنّفات على هذا المنوال قديماً و حديثاً.
و بين ناصّة على عدم مسكريته مطلقاً، أو قسم منه، المتفاهم منه عدم خمريته أيضاً؛ لبعد تسميته «خمراً» مع عدم الإسكار.
ففي «الانتصار»: «و قد روى أصحاب الحديث من طرق معروفة: أنّ قوماً من العرب سألوا رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن الشراب المتخذ من القمح، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
هل يسكر؟
قالوا: نعم، فقال
لا تقربوه [٣]
و لم يسأل من الشراب المتخذ من الشعير عن الإسكار، بل حرّم ذلك على الإطلاق، و حرّم الشراب الآخر إذا كان مسكراً» [٤].
و قال قبل ذلك: «و ممّا انفردت به الإمامية القول بتحريم الفقّاع؛ و أنّه جارٍ مجرى الخمر في جميع الأحكام» [٥].
و هو كالنصّ في أنّه بمنزلة الخمر لا نفسها.
و في «الوسيلة»: «و غير المسكر ضربان: فقّاع، و غيره، و الفقّاع حرام نجس» [٦].
و عن «فقه الرضا»
و اعلم: أنّ كلّ صنف من صنوف الأشربة التي
[١] المراسم: ٥٥.
[٢] غنية النزوع ١: ٤١.
[٣] مسند الإمام أحمد بن حنبل ٤: ٢٣٢، السنن الكبرى، البيهقي ٨: ٢٩٢.
[٤] الانتصار: ١٩٩.
[٥] الانتصار: ١٩٧.
[٦] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٣٦٤.