كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١ - تنبيه استطرادي في وجوب غسل مسّ الميّت
و الاحتياط، دون الرواية [١]. و هو ظاهر في أنّ خلافهم في الأُولى دون الثانية.
ثمّ إنّ الموضوع في المسألة الأُولى يحتمل أن يكون عنوان «الغاسل» و لو لم يمسّ الميّت، فيكون الخلاف في أنّ الغاسل بما هو هل يجب عليه أم لا؟
و يحتمل أن يكون المسّ الحاصل بتبع الغسل؛ بمعنى أنّ للمسّ مصداقين:
الأوّل: ما هو تبع الغسل، و هو محلّ الخلاف الأوّل.
و الثاني: ما هو مستقلّ، و هو مورد الثاني.
و مقتضى الجمود على ظاهر عنوان «الخلاف» أنّ محطّ البحث الأوّلُ، كما ربّما تشهد له بعض الروايات، كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال قلت: الرجل يغمّض عين الميّت، أ عليه غسل؟ قال
إذا مسّه بحرارته فلا، و لكن إذا مسّه بعد ما برد فليغتسل.
قلت: فالذي يغسّله يغتسل؟ قال
نعم [٢].
و صحيحتِه الأُخرى، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال
الغُسل في سبعة عشر موطناً ..
إلى أن قال
و إذا غسّلت ميّتاً أو كفّنته أو مسسته .. [٣]
إلى آخره.
و رواها الصدوق عن أبي جعفر (عليه السّلام) باختلاف يسير، لكن عطف فيها
كفّنته
بالواو [٤]، و هو الصحيح.
[١] الخلاف ١: ٧٠٠ ٧٠١.
[٢] الكافي ٣: ١٦٠/ ٢، تهذيب الأحكام ١: ٤٢٨/ ١٣٦٤، وسائل الشيعة ٣: ٢٨٩، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١١٤/ ٣٠٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٠٧، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١، الحديث ١١.
[٤] هكذا رواها في الوسائل و في بعض نسخ الفقيه. راجع الفقيه ١: ٧٧/ ١٧٢، (ط مؤسسة النشر الإسلامي)، وسائل الشيعة ٣: ٣٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ١، الحديث ٤.