كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٧ - تنبيه في تحصيل مفهوم الكفر
و لعلّ المراد أنّه لا يحكم بكفره إلّا مع الجحود.
و من المحتمل أن يكون
يُكفَّر
من التفعيل مبنيّاً للمفعول، بل هو مقتضى الجمع بين صدرها و ذيلها، و مقتضى الجمع بينها و بين غيرها ممّا حكم فيه بكفر الشاكّ، كصحيحة منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): من شكّ في رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال
كافر.
قال قلت: فمن شكّ في كفر الشاكّ فهو كافر؟ فأمسك عنّي، فرددت عليه ثلاث مرّات، فاستبنت في وجهه الغضب [١].
و عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في خطبة
لا ترتابوا فتشكّوا، و لا تشكّوا فتكفروا [٢].
و في صحيحة ابن سِنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
من شكّ في اللَّه تعالى و في رسوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فهو كافر [٣].
و بالجملة: لا إشكال بحسب ارتكاز المتشرّعة في مقابلة الكفر و الإسلام؛ و أنّ الكافر من لم يكن مسلماً و من شأنه ذلك، فلا بدّ في تحصيل معنى الكفر من تحصيل مفهوم الإسلام حتّى يتضح هو بمقابلته.
فنقول: إنّ المسلم بحسب ارتكاز المتشرّعة هو المعتقد باللَّه تعالى، و وحدانيته، و رسالة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، أو الشهادة بالثلاثة، على احتمالين يأتي
[١] الكافي ٢: ٣٨٧/ ١١، وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٥، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ المرتد، الباب ١٠، الحديث ٥٣.
[٢] الكافي ٢: ٣٩٩/ ٢.
[٣] الكافي ٢: ٣٨٦/ ١٠، وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٥، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ المرتد، الباب ١٠، الحديث ٥٢.