كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - تأييد صاحب «الجواهر» للقول بالنجاسة و جوابه
الخمر من الكرم إذا أصابته النار أو غلى من غير أن تصيبه النار، فهو خمر و لا يحلّ شربه إلّا أن يذهب ثلثاه .. [١]
إلى آخره. و هو بعينه عبارة والد الصدوق (رحمهما اللَّه) [٢].
بأن يقال: إنّ حمل
الخمر
عليه بعد ما لم يكن حقيقياً يحمل على التنزيل، و عمومه يقتضي ترتّب جميع الآثار. لكنّه غير صالح للاستناد عليه؛ لضعفه. بل عدم ثبوت كونه رواية. مع احتمال أن يكون التنزيل في حرمة شربه، كما قيل [٣] في موثّقة ابن عمّار [٤].
تأييد صاحب «الجواهر» للقول بالنجاسة و جوابه
و ممّا جعله صاحب «الجواهر» مؤكّداً لنجاسته قوله:
«إنّه قد استفاضت الروايات بل كادت تكون متواترة بتعليق الحرمة في النبيذ و غيره على الإسكار، و عدمها على عدمه، مع استفاضة الروايات بحرمة عصير العنب إذا غلى قبل ذهاب الثلثين. و حملها على التخصيص، ليس بأولى من حملها على تحقّق الإسكار فيه. بل هو أولى؛ لأصالة عدم التجوّز، بل لعلّه متعيّن؛ لعدم القرينة. بل قد يقطع به؛ لعدم ظهور شيء من روايات الحرمة في خروج ذلك عن تلك الكلّية، بل و لا إشارة» [٥] انتهى.
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ٢٨٠، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٥.
[٢] ستأتي في الصفحة ٢٩٣.
[٣] انظر الحدائق الناضرة ٥: ١٢٤، مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٥٢/ السطر ٧، و ٢٩، مستمسك العروة الوثقى ١: ٤٠٨.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٧٩.
[٥] جواهر الكلام ٦: ١٧.