كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - ناقضيّة مسّ الميّت للطهارة
فإذا ضمّ ذلك إلى قوله (عليه السّلام)
لا صلاة إلّا بطهور [١]
، يتمّ المطلوب. و يؤيّده- بل يدلّ عليه ما دلّ على أنّ غسل الأموات غسل الجنابة [٢].
و كحسنة [٣] الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السّلام) قال
إنّما أُمر من يغسّل الميّت بالغسل لعلّة الطهارة ممّا أصابه من نضح الميّت .. [٤]
إلى آخره.
و قريب منها رواية محمّد بن سِنان، عنه (عليه السّلام). لكن في ذيلها
لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته، فلذلك يتطهّر منه و يطهّر [٥].
و هما كالصريح في أنّ المسّ موجب للقذارة و الحدث المقابلين للطهارة، و هي تحصل بالغُسل، و لمّا كان بصدد بيان علّة الاغتسال فلا بدّ من حمل
ما أصابه
على قذارة معنوية مقابلة للطهور الحاصل بالغُسل بالضمّ.
و أصرح من ذلك ذيل الثانية؛ أي
يتطهّر منه و يطهّر
إذ معلوم أنّ المراد التطهير من الحدث، كتطهير الميّت منه.
بل يمكن الاستشهاد لذلك بالقول المحكي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في رواية زيد بن عليّ (عليه السّلام) قال
الغسل من سبعة: من الجنابة، و هو واجب، و من غسل الميّت، و إن تطهّرت أجزأك [٦].
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٩/ ١٤٤، و: ٢٠٩/ ٦٠٥، وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٣.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ٩٨، الهامش ١.
[٤] تقدّمت في الصفحة ١٦٥.
[٥] عيون أخبار الرضا (عليه السّلام) ٢: ٨٩/ ١، وسائل الشيعة ٣: ٢٩٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ١٢.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٤٦٤/ ١٥١٧، وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، الحديث ٨.