كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - نجاسة بول الرضيع
و أمّا ما ورد في قضيّة الحسنين (عليهما السّلام) في رواية الراوندي و «الجعفريات» عن عليّ (عليه السّلام): من عدم غسل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) ثوبه من بولهما قبل أن يطعما [١]، فلا تنافي الروايات؛ لأنّ «الغسل» منصرف أو حقيقة فيما يتعارف من انفصال الغسالة، و هو غير لازم، فلم يفعل النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و لا ينافي لزوم الصبّ، كما تشهد به رواية الصدوق في «معاني الأخبار»: «أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) اتي بالحسن بن عليّ (عليه السّلام) فوضع في حجره فبال، فقال
لا تزرموا ابني
ثمّ دعا بماء فصبّ عليه» [٢].
بل لا يبعد أن تكون القضيّة واحدة. بل ورد في مولانا الحسين (عليه السّلام) شبه القضيّة فقال
مهلًا يا أُمّ الفضل، فهذا ثوبي يغسل، و قد أوجعت ابني [٣].
و في رواية فقال
مهلًا يا أُمّ الفضل، إنّ هذه الإراقة الماء يطهّرها، فأيّ شيء يزيل هذا الغبار عن قلب الحسين (عليه السّلام)؟! [٤].
مضافاً إلى أنّ الروايات الواردة في القضيّتين، ضعاف لا ركون إليها لإثبات حكم.
و أمّا رواية السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السّلام)
أنّ عليّاً (عليه السّلام) قال: لبن
[١] راجع نوادر الراوندي، ضمن الفصول العشرة: ٣٩، الجعفريات، ضمن قرب الإسناد: ١٢/ السطر ١١، مستدرك الوسائل ٢: ٥٥٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢، الحديث ٢ و ٤.
[٢] معاني الأخبار: ٢١١/ ١، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٤.
[٣] الملهوف على قتلى الطفوف: ٩٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٥.
[٤] مستدرك الوسائل ٢: ٥٥٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤، الحديث ٥.