كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - التنبيه الثاني حكم الميتة من الحيوانات البحرية غير المأكولة
فقال له الرجل: جعلت فداك، إنّه ميّت، و هو علاجي، و أنا أعرفه، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
أنا أعرف به منك.
فقال له الرجل: إنّه علاجي، و ليس أحد أعرف به منّي، فتبسّم أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) ثمّ قال
أ تقول إنّه دابّة تخرج من الماء، أو تصاد من الماء فتخرج، فإذا فقد الماء مات؟
فقال الرجل: صدقت جعلت فداك، هكذا هو.
فقال له أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
فإنّك تقول: إنّه دابّة تمشي على أربع، و ليس هو في حدّ الحيتان، فتكون ذكاته خروجه من الماء
فقال له الرجل: إي و اللَّه، هكذا أقول.
فقال له أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
فإنّ اللَّه تعالى أحلّه و جعل ذكاته موته، كما أحلّ الحيتان و جعل ذكاتها موتها [١].
و هي كما ترى ظاهرة في أنّ الشبهة فيه إنّما هي في كونه ميتة؛ لعدم تعارف ذبحه، و ليس مثل الحيتان يكون خروجها من الماء ذكاتها، فأجاب بأنّه مثلها في ذلك. و لا يبعد أن تكون رواية ابن الحجّاج أيضاً حكايةً عن هذه القضية التي حكاها ابن أبي يعفور، فترك ابن الحجّاج ما لا دخالة له في الحكم، و نقل بالمعنى ما هو دخيل فيه. و لو كانت الواقعة قضيتين فلا ريب في أنّ الشبهة ما ذكرناه، فتكون الرواية أجنبية عمّا نحن بصدده.
و لا أظنّ أنّ الشيخ كان متمسّكه هذه الصحيحة أو الذي ذكره المحقّق، بل الظاهر عثوره على رواية بالمضمون المحكي.
[١] الكافي ٣: ٣٩٩/ ١١، وسائل الشيعة ٤: ٣٥٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٨، الحديث ٤.