كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٤ - ناقضيّة مسّ الميّت للطهارة
بناءً على أنّ المراد التطهير من الجنابة، كما احتملناه [١]، أو التطهير من مسّ الميّت، كما احتمله الحرّ في «الوسائل» [٢]. و كيف كان: لا إشكال في كونه حدثاً مانعاً من الصلاة و غيرها ممّا هو مشروط بالطهارة.
و هل هو ناقض للوضوء، فلو كان على وضوء و مسّه، يجب عليه الغسل و الوضوء إن قلنا بعدم كفاية الأوّل عن الثاني كما هو الحقّ؟ وجهان:
لا يبعد أقربيّة الأوّل، و يمكن الاستدلال عليه برواية ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان أو غيره، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
في كلّ غسل وضوء إلّا الجنابة [٣].
و في مرسلته الأُخرى، عنه (عليه السّلام) قال
كلّ غسل قبله وضوء إلّا غسل الجنابة [٤].
بدعوى: أنّ الظاهر أنّ الحكم فعلي؛ و أنّ كلّ غسل يجب قبله أو بعده وضوء، و مقتضى الإطلاق لزومه و لو مع كونه على وضوء قبل تحقّق السبب، لا حيثي يراد به أنّ غير غسل الجنابة لا يجزي عن الوضوء، حتّى يقال: لإيراد لزوم الوضوء حتّى مع الفرض، فتدلّ على سببيّة ما يوجب الغسل للوضوء أيضاً، و عدم إجزاء الغسل عنه.
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٩.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٢٩١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ١، ذيل الحديث ٨.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١٤٣/ ٤٠٣، وسائل الشيعة ٢: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٥، الحديث ٢.
[٤] الكافي ٣: ٤٥/ ١٣، تهذيب الأحكام ١: ١٣٩/ ٣٩١، وسائل الشيعة ٢: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٥، الحديث ١.