كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٠ - طهارة ولد الزنا و إسلامه
العارف، و كان منعّماً فيها، و محفوظاً عن لهيبها [١]، و هذا دليل على صحّة إيمانه.
و لا يجب على اللَّه تعالى أن يدخله الجنّة؛ فإنّ ما يحكم به العقل امتناع تعذيب اللَّه تعالى أحداً من غير كفر أو عصيان، و أمّا لزوم إدخاله في الجنّة بل لزوم جزائه و استحقاقه على اللَّه تعالى شيئاً فلا دليل عليه، بل العقل حاكم على خلافه.
نعم، لا يمكن تخلّف وعده، لكن لو دلّ دليل على اختصاص وعده بطائفة خاصّة، لا ينافي حكم العقل.
و كيف كان: هذه الطائفة من الأخبار أجنبية عن الأحكام الظاهرية، كأجنبية سائر ما تشبّث به في «الحدائق» [٢] كما وردت في مساواة ديتهم لدية أهل الكتاب [٣]، مع عدم عمل الطائفة بهذه الأخبار على ما حكي [٤].
و ما وردت من «أنّ حبّ عليّ (عليه السّلام) علامة طيب الولادة و بغضه علامة خبثها» [٥].
و ما وردت من «أنّ لبن أهل الكتاب أحبّ إليّ من لبن ولد الزنا» [٦].
و ما وردت من «أنّ نوحاً (عليه السّلام) لم يحمل في السفينة ولد الزنا، مع حمله الكلب و الخنزير» [٧].
[١] المحاسن: ١٤٩/ ٦٤، بحار الأنوار ٥: ٢٨٧/ ١٢.
[٢] الحدائق الناضرة ٥: ١٩٤ ١٩٦.
[٣] وسائل الشيعة ٢٩: ٢٢٢، كتاب الديات، أبواب ديات النفس، الباب ١٥.
[٤] جواهر الكلام ٦: ٧٠.
[٥] بحار الأنوار ٣٨: ١٨٩، الباب ٦٣، الغدير ٤: ٣٢٢ ٣٢٣.
[٦] الكافي ٦: ٤٣/ ٥، وسائل الشيعة ٢١: ٤٦٢، كتاب النكاح، أبواب أحكام الأولاد، الباب ٧٥، الحديث ٢.
[٧] تفسير العيّاشي ٢: ١٤٨/ ٢٧ و ٢٨، وسائل الشيعة ٢٧: ٣٧٧، كتاب الشهادات، الباب ٣١، الحديث ٩ و ١٠.