كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - نجاسة بول و خرء الطير الذي لا يؤكل لحمه
اللحم، نجسان بإجماع العلماء كافّة، و للنصوص الواردة عن الأئمّة (عليهم السّلام) بغسل البول و الغائط عن المحلّ الذي أصاباه، و هي أكثر من أن تحصى. و قول الشيخ في «المبسوط» بطهارة ذرق ما يؤكل لحمه من الطيور لرواية أبي بصير ضعيف؛ لأنّ أحداً لم يعمل بها» [١] انتهى.
و هو ظاهر في أنّ الروايات المشتملة على «البول» و «العذرة» و «الخُرء» بإطلاقها شاملة للطيور و غيرها من أصناف الحيوان، و كذا كلمات الفقهاء المشتملة عليها و على «الغائط» و نحوه، و يظهر ذلك من الحلّي أيضاً.
و عن «الغنية»: «و النجاسات هي بول ما لا يؤكل و خرؤه بلا خلاف، و ما يؤكل لحمه إذا كان جلّالًا بدليل الإجماع» [٢].
و شمول «الخرء» لرجيع الطير ممّا لا سبيل إلى إنكاره.
و عن «الخلاف» دعوى إجماع الفرقة و أخبارهم على نجاسة بول و ذرق ما لا يؤكل طيراً أو غيره [٣].
و عن «الجامعية في شرح الألفية» دعوى إجماع الكلّ على نجاستهما من الطير غير المأكول و غير الطير [٤].
فعليه يشكل العمل بصحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
كلّ شيء يطير فلا بأس ببوله و خرئه [٥].
[١] تذكرة الفقهاء ١: ٤٩.
[٢] غنية النزوع ١: ٤٠.
[٣] الخلاف ١: ٤٨٧.
[٤] انظر جواهر الكلام ٥: ٢٧٦، المسالك الجامعيّة: ٧٢.
[٥] الكافي ٣: ٥٨/ ٩، وسائل الشيعة ٣: ٤١٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٠، الحديث ١.