كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - عدم الفرق بين غير المأكول الأصلي و العرضي
كلّ نوع لا يؤكل لحمه» كما يظهر من الأمثلة التي في بعض الروايات، ففي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه أو موثّقته [١] قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل يصيبه بعض أبوال البهائم، أ يغسله أم لا؟ قال
يغسل بول الحمار و الفرس و البغل، و أمّا الشاة و كلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله [٢].
و عنه مثله، إلّا أنّه قال
و ينضح بول البعير و الشاة، و كلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله [٣].
إلى غير ذلك ممّا هي ظاهرة في أنّ الحكم في الطرفين معلّق على الأنواع، و لا ريب في أنّ الظاهر من ذلك التعليق أنّ النوع ممّا أُكل أو لا، و لا تتنافى مأكوليّته مع عروض العدم بالجلل و غيره لبعض الأفراد.
نعم، لو كان موضوعه أفراد الأنواع كان الجلّال مصداقه، لكنّه خلاف ظواهر الأدلّة.
و أمّا الاستشهاد للمطلوب [٤] بما ورد من غسل عرق الجلّال [٥]، ففي غير محلّه و لو قلنا بنجاسته؛ لحرمة القياس. و دعوى الأولوية غير مسموعة بعد احتمال كون نجاسة عرقه لكونه فضل العذرة، بخلاف بوله. مع أنّ الأقوى
[١] تقدّم وجه الترديد في الصفحة ٢١، الهامش ١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٤٧/ ٧١١ و ٢٦٦/ ٧٨٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ٩.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٢/ ١٣٣٧، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٩، الحديث ١٠.
[٤] جواهر الكلام ٥: ٢٨٤.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٢٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٥، الحديث ١ و ٢.