كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٩ - حول التمسّك بباقي الروايات لحرمة العصير الزبيبي
و الإسكار لا لحرمته» [١] لا ينبغي الإصغاء إليه؛ لأنّ مجرّد الاحتمال لا يوجب جواز رفع اليد عن الظاهر المتفاهم عرفاً. و إطلاقُ «الفاسد» على ما يكون مَعْرضاً للإسكار على فرض تسليم دعوى: أنّ إصابة النار توجب تسريع الإسكار و المعرضية له مجازٌ لا يصار إليه بلا وجه، و لم يظهر و لو إشعاراً التفكيك بين ما غلى بنفسه و غيره، بل ظاهرها عدم التفكيك كما لا يخفى، فالعمدة ما مرّ.
حول التمسّك بباقي الروايات لحرمة العصير الزبيبي
ثمّ إنّه قد يتمسّك للتحريم بوجوه مخدوشة [٢]، كعموم قوله (عليه السّلام)
كلّ عصير أصابته النار فهو حرام .. [٣]
إلى آخره.
و فيه ما مرّ في أوائل البحث: من أنّ «العصير» في الروايات هو العنبي منه لا غير [٤]. مضافاً إلى أنّ مطلق العصير لا يكون موضوعاً للحكم بالضرورة.
و لو كان المدعى الأخذ بالعموم بعد خروج ما خرج منه [٥]، ففيه: أنّه من تخصيص الأكثر البشيع، فلا بدّ أن يحمل على عصير معهود، و المتيقّن هو العنبي، و غيره مشكوك فيه.
[١] إفاضة القدير: ١٢٧.
[٢] انظر مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣١٣، الحدائق الناضرة ٥: ١٥٦، مستند الشيعة ١٥: ١٨٨، إفاضة القدير: ١٢٠.
[٣] الكافي ٦: ٤١٩/ ١، وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٧٣.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٣١٣.