كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - حلّية العصير التمري و طهارته
الطيب الخاصّ حتّى يحلّ استعماله معتقاً؟
و بعبارة اخرى: كيف يصنع حتّى لا يصير مع صيرورته عتيقاً فاسداً و مسكراً؟ فالأمر بإذهاب الثلثين حينئذٍ لأجل عدم طروّ الفساد عليه. و يظهر من الروايات تعارف جعل الخمر أو النبيذ في النَّضُوح في تلك الأزمنة [١].
مضافاً إلى دلالة بعض الأخبار على أنّ حرمته و نجاسته تابعة لإسكاره، كخبر وفد اليمن، و فيها بعد توصيفهم النبيذ من التمر لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و تصريحهم بطبخه قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
قد أكثرت عليّ، أ فيسكر؟
قال: نعم، قال
كلّ مسكر حرام [٢].
يظهر منها أنّه مع طبخه و عدم عروض الإسكار عليه ليس بحرام، و لازمه عدم نجاسته، فالمسألة واضحة بحمد اللَّه.
[١] كرواية عليّ بن جعفر، قال: سألته عن النضوح يجعل فيه النبيذ، أ يصلح للمرأة أن تصلّي و هو على رأسها؟ قال: لا، حتى تغتسل منه.
مسائل عليّ بن جعفر: ١٥١/ ٢٠٠، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٨٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣٧، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٦: ٤١٧/ ٧، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٥٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٤، الحديث ٦.