كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - التمسّك بطوائف من الروايات لإثبات نجاسة أهل الكتاب و ما فيه
و لعلّ دعواه ناشئة من عدم الخلاف في نجاستهم، و إلّا فلم يفسّره المفسّرون به، كما يظهر من المحقّق [١]، و لم يحتمله في «مجمع البيان» و لم ينقله من أحد [٢]، مع أنّ بناءه على نقل الأقوال.
التمسّك بطوائف من الروايات لإثبات نجاسة أهل الكتاب و ما فيه
و استدلّ على نجاسة أهل الكتاب بروايات مستفيضة، و هي على طوائف:
منها: ما وردت في النهي عن مصافحتهم، و الأمر بغسل اليد إن صافحهم، كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام): في رجل صافح رجلًا مجوسياً، فقال
يغسل يده، و لا يتوضّأ [٣].
و صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى (عليه السّلام) قال: سألته عن مؤاكلة المجوسي في قَصْعة واحدة، و أرقد معه على فراش واحد، و أُصافحه، قال
لا [٤].
و قريب منها صحيحته الأُخرى [٥].
فإنّ الأمر بالغسل محمول على ما إذا كان في اليد رطوبة سارية، فهو ظاهر في نجاستهم، كالأمر بغسل الثوب من ملاقاة الكلب [٦].
[١] المعتبر ١: ٩٦.
[٢] راجع مجمع البيان ٤: ٥٦٢.
[٣] الكافي ٢: ٦٥٠/ ١٢، وسائل الشيعة ٣: ٤١٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٤] الكافي ٦: ٢٦٤/ ٧، وسائل الشيعة ٣: ٤٢٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٤، الحديث ٦.
[٥] يأتي في الصفحة ٤٠٧.
[٦] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤١٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ١.