كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣ - التمسّك بالكتاب لإثبات نجاسة الكفّار
عدي بن حاتم، بل الظاهر نفي عبادتهم للأحبار و الرهبان.
و قال تعالى لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ [١].
قال في «المجمع»: «القائلون بهذه المقالة جمهور النصارى: من الملكانية، و اليعقوبية، و النسطورية؛ لأنّهم يقولون بثلاثة أقانيم» [٢].
و في «مجمع البحرين»: «قيل: هو ردّ على النصارى لإثباتهم قدم الاقْنوم» [٣] انتهى.
و قال تعالى لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَ قالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ [٤].
حيث يظهر منها شركهم. و لعلّه لقولهم، بأنّ المسيح هو الربّ المتجسّد في الناسوت؛ حتّى أنّ صاحب «المنجد» المسيحي قال: «المسيح: لقب الربّ، يسوع ابن اللَّه المتجسّد» و قال: «المسيحي: المنسوب إلى المسيح الربّ» [٥].
تعالى اللَّه عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً.
و في «مجمع البيان»: «هذا مذهب اليعقوبية منهم؛ لأنّهم قالوا: إنّ اللَّه اتحد بالمسيح اتحاد الذات، فصار شيئاً واحداً، و صار الناسوت لاهوتاً، و ذلك قولهم: إنّه الإله» [٦].
[١] المائدة (٥): ٧٣.
[٢] مجمع البيان ٣: ٣٥٣.
[٣] مجمع البحرين ٢: ٢٣٩.
[٤] المائدة (٥): ٧٢.
[٥] المنجد (الطبعة الثانية): ٥٦٠.
[٦] مجمع البيان ٣: ٣٥٢.