كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - طهارة اللبن في ضرع الميتة
بل لو لم يثبت إعراض الأصحاب عنها لوجب العمل بها، و لا ريب في عدم إعراضهم عنها، بل عملهم بها.
بل لاستضعاف سند روايةِ الحسين بن زرارة؛ لكونه مجهولًا و إن دعا له أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) دعاءً بليغاً [١]؛ إذ لا يوجب ذلك ثقته في الحديث، و حجّية روايته. مع أنّ في نسخة من «الوسائل» بدل
اللبن
السنّ [٢].
و مرسلةِ الصدوق و إن نسب إلى الصادق (عليه السّلام) جزماً، و نحن قلنا بقرب اعتبار مثل هذا الإرسال [٣] و ذلك لما قال في ذيلها في «الفقيه»: «و قد ذكرت ذلك مسنداً في كتاب «الخصال» في باب العشرات» [٤] و سند «الخصال» [٥] ضعيف بجهالة عليّ بن أحمد بن عبد اللَّه و أبيه.
و لعدم الإطلاق في صحيحة حَريز. بل إشعار ذيلها بأنّ ما ذكر في صدرها هو ما يفصل من الحيّ.
فبقيت صحيحة واحدة هي صحيحة زرارة و هي مع اشتمالها على «الجلد» ممّا هو خلاف الإجماع، و اختلافِ متنها؛ لسقوط «الجلد» في رواية الصدوق [٦]، و ثبوتِه في رواية الشيخ [٧]، و هو يوجب نحو وهن فيها لا يمكن الاتكال عليها
[١] راجع اختيار معرفة الرجال: ١٣٨/ ٢٢١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣، الحديث ٤.
[٣] راجع ما تقدّم في الجزء الأوّل: ٨١.
[٤] الفقيه ٣: ٢١٩/ ١٠١١.
[٥] الخصال: ٤٣٤/ ١٩.
[٦] الفقيه ٣: ٢١٦/ ١٠٠٦.
[٧] تهذيب الأحكام ٩: ٧٦/ ٣٢٤.