كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - عدم خمرية الفقّاع و مسكريته
لا يغيّر العقل شرب الكثير منها لا بأس به، سوى الفقّاع، فإنّه منصوص عليه لغير هذه العلّة [١].
و عن الأُستاذ في حاشية «المدارك»: «أنّهم صرّحوا بأنّ حرمة الفقّاع و نجاسته يدوران مع الاسم و الغليان لا للسكر، فهو حرام و نجس و إن لم يكن مسكراً؛ لأنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) حكم بالحرمة من دون استفصال» [٢].
و في «المجمع»: «الفُقّاع كرُمّان-: شيء يشرب، يتخذ من ماء الشعير فقط، ليس بمسكر، و لكن ورد النهي عنه» [٣].
نعم، ظاهر «المعتبر» [٤] أنّه خمر اسماً و إن لم يكن مسكراً، متمسّكاً بالتسمية الشرعية، و أصالة الحقيقة و هو كما ترى و بقول أبي هاشم الواسطي المحكي في «الانتصار»: «الفُقّاع نبيذ الشعير، فإذا نشّ فهو خمر» [٥].
و هو أيضاً غير وجيه؛ لأنّ الظاهر أنّ مراده من كونه خمراً أنّه مسكر، لا أنّه مسمّى بها. مع أنّ التعويل على قوله مع ما عرفت في غير محلّه، و لهذا لم يعوّل عليه علم الهدى، و إلّا لأستدلّ على حرمته بظاهر الكتاب.
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ٢٥٥، مستدرك الوسائل ١٧: ٧٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٩، الحديث ٨.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ١: ١٤٢/ السطر ١٧، الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٦٧/ السطر ١٩.
[٣] مجمع البحرين ٤: ٣٧٦.
[٤] المعتبر ١: ٤٢٥.
[٥] الانتصار: ١٩٩.