كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - نجاسة منيّ غير الآدمي من ذي النفس
نجاسة منيّ غير الآدمي من ذي النفس
و أمّا المنيّ من الحيوان غير الآدمي من ذي النفس، فلا إشكال في نجاسته، و نقل الإجماع عليها متكرّر [١]؛ بحيث لا يبقى مجال للتشكيك فيها.
و إنّما الكلام في إطلاق الأدلّة، فإنّه يظهر من «المعتبر» و «المنتهى» التمسّك بإطلاقها [٢]. و أنكره صاحب «المدارك» [٣]، و شدّد النكير عليه صاحب «الحدائق» [٤]، و تبعهما غيرهما [٥].
و قد علّله في «الجواهر» بتبادر الإنسان من الأدلّة، قال: «و لعلّه لاشتمالها أو أكثرها على إصابة الثوب و نحوه؛ ممّا يندر غاية الندرة حصوله من غير الإنسان» [٦] انتهى.
أقول: إن كانت دعوى التبادر و الانصراف لتوهّم ندرة الوجود، فلا نسلّمها في المحيط الذي وردت الروايات فيه؛ ضرورة أنّه محلّ تربية الحيوانات و استنتاجها و إسفادها، و لا يخفى على من رأى كيفية إسفاد البهائم، شدّةُ الابتلاء بمنيّها و كثرته، و أنّ إصابة منيّها خصوصاً البهائم الثلاث للثوب و غيره ممّا يحتاج إليه الإنسان، و يبتلى به كثرة لا يمكن معها دعوى الانصراف، و العرب-
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٥١.
[٢] المعتبر ١: ٤١٥، منتهى المطلب ١: ١٦٢/ السطر ١٢.
[٣] مدارك الأحكام ٢: ٢٦٦.
[٤] الحدائق الناضرة ٥: ٣٢.
[٥] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٣٨/ السطر ٢٣ ٢٤، مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٢١/ السطر ١٠.
[٦] جواهر الكلام ٥: ٢٩٠.