كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥ - التنبيه الثاني حكم الميتة من الحيوانات البحرية غير المأكولة
الواقعة في المياه و الغدران، هي الجيف المتداولة الموجودة في البرّ، كالكلب و الحمار، أو بعض السباع البرّية، دون الحيوانات البحرية.
و كذا ما دلّ على وقوع بعض الحيوانات في الإدام أو السمن أو الزيت و أمثالها [١]، و ما دلّ على نجاسة إناء اليهود لأكلهم الميتة [٢]؛ فإنّ الميتة المأكولة ليست مثل الفرس البحري و كلبه. و الروايات التي استثني فيها من الميتة بعض الأعضاء- كالشعر و الإنفحة و اللبن و اللباء [٣] موردها الحيوانات البرّية بلا إشكال.
و أمّا رواية «تحف العقول» المتقدّمة [٤]، فمع ضعفها سنداً [٥] تكون في مقام بيان حكم آخر يشكل استفادة الإطلاق منها. و قد مرّت المناقشة في رواية جابر، عن أبي جعفر (عليه السّلام)
أنّ اللَّه حرّم الميتة من كلّ شيء [٦].
نعم، يمكن التمسّك بإطلاق الآية الكريمة المتقدّمة [٧]؛ لو قلنا برجوع الضمير إلى جميع المذكورات. لكنّه محلّ إشكال، و الترجيح الظنّي بما تقدّم غير مفيد.
[١] تقدّم في الصفحة ٧٠ ٧١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧٠.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٤: ١٧٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣، و قد تقدّم بعضها أيضاً في الصفحة ٧٢.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٧٠.
[٥] وجه الضعف هو الإرسال.
[٦] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٠/ ١٣٢٧، وسائل الشيعة ١: ٢٠٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٥، الحديث ٢.
[٧] تقدّمت في الصفحة ٧٣.