كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٢ - طهارة ولد الزنا و إسلامه
الاغتسال بغسالة الحمّام لا للنجاسة، و لعلّه لكون البقيّة هو الماء المستعمل، فلا يمكن الاستدلال بها لنجاسة ولد الزنا و لو كان الناصب نجساً.
و قريب منها رواية عليّ بن الحكم، عن رجل، عن أبي الحسن (عليه السّلام) في حديث أنّه قال:
لا تغتسل من غسالة الحمّام؛ فإنّه يغتسل فيه من الزنا، و يغتسل فيه ولد الزنا، و الناصب لنا أهلَ البيت، و هو شرّهم [١].
و الظاهر منها أنّ غسالة الغسل من الزنا بما هي من غسل الزنا مانع، و هو غير نجس بالضرورة. و الحمل على نجاسة عرقه خلاف ظاهرها.
و أمّا رواية ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال:
لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمّام؛ فإنّ فيها غسالة ولد الزنا، و هو لا يطهر إلى سبع آباء [٢].
فمع ضعفها و إرسالها [٣]، تدلّ على خلاف مطلوبه؛ ضرورة أنّ قوله (عليه السّلام)
لا يطهر إلى سبع آباء
بمنزلة التعليل للمنع، مع قيام الضرورة على عدم نجاسة آباء ولد الزنا أو أبنائه، فيعلم أنّ ما أوجب النهي عن غسالته هو خباثته المعنوية، لا النجاسة الصورية.
[١] الكافي ٦: ٤٩٨/ ١٠، وسائل الشيعة ١: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٣.
[٢] الكافي ٣: ١٤/ ١، وسائل الشيعة ١: ٢١٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٤.
[٣] رواها الكليني، عن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمّد بن القاسم، عن ابن أبي يعفور.
و الرواية ضعيفة بمحمّد بن القاسم فإنّه مجهول.