كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٥ - في كفر النواصب و الخوارج و نجاستهم
بل لا يبعد أن يراد من دعوى الشيخ الإجماع على كفر مستحلّ الميتة و الدم و لحم الخنزير و ارتداده تارةً، و دعوى عدم الخلاف في كفر من ترك الصلاة معتقداً أنّها غير واجبة أُخرى مضافاً إلى ما تقدّم هي ارتداده بحسب بعض الآثار كالقتل و غيره، دون النجاسة، تأمّل.
و كيف كان: لا يمكن إثبات نجاسته بالإجماع أو الشهرة.
في كفر النواصب و الخوارج و نجاستهم
و أمّا الطائفتان فالظاهر نجاستهما، كما نقل الإجماع و عدم الخلاف و عدم الكلام فيها من جملة من الأعاظم، و إرسالهم إيّاها إرسال المسلّمات [١].
و يمكن الاستدلال عليها بموثّقة ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال
و إيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام؛ ففيها يجتمع غسالة اليهودي و النصراني و المجوسي و الناصب لنا أهلَ البيت، و هو شرّهم؛ فإنّ اللَّه تبارك و تعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب، و إنّ الناصب لنا أهلَ البيت لأنجس منه [٢].
فإنّه بعد ثبوت نجاسة الطوائف الثلاث بما مرّ مستقصى [٣]، جعل هذه الطائفة الخبيثة قرينةً لهم، يشعر أو يدلّ على كونها نجسة.
[١] انظر مستمسك العروة الوثقى ١: ٣٨٧، جامع المقاصد ١: ١٦٤، روض الجنان: ١٦٣/ السطر ٢٣، جواهر الكلام ٦: ٥٠.
[٢] علل الشرائع: ٢٩٢/ ١، وسائل الشيعة ١: ٢٢٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١١، الحديث ٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٠٤ ٤١٦.