كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - حكم المتولّد من نجس العين
بن الحجّاج قال: سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) رجل و أنا عنده عن جلود الخزّ، فقال
ليس به بأس.
فقال الرجل: جعلت فداك، إنّها علاجي، و إنّما هي كلاب تخرج من الماء، فقال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
إذا خرجت من الماء تعيش خارجةً من الماء؟
فقال الرجل: لا، قال
ليس به بأس [١].
حكم المتولّد من نجس العين
ثمّ إنّ المتولّد من النجسين أو أحدهما إن صدق عليه اسم أحدهما، فلا إشكال في نجاسته. و إن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة، فلا ينبغي الإشكال في طهارته؛ إمّا لإطلاق دليل طهارته لو كان، و إمّا للأصل.
و دعوى ارتكازية نجاسة المتولّد من الكلبين أو الكلب و الخنزير عند المتشرّعة، و تبعية ولدهما لهما فيها كتبعية ولد الكافر له. أو كونِه حقيقة من جنس الوالدين و إن كان غيرهما ظاهراً، و الأحكام مترتّبة على الحقيقة، و الأسماء كاشفة عنها. أو القطعِ بالمناط [٢].
غير وجيهة و إن صدرت عن الشيخ الأعظم نضّر اللَّه وجهه لعدم ثبوت ارتكازيتها في مثل المقام، و لا دليل على التبعية هاهنا، و التبعية في الكافر لا توجب الحكم بها في غيره. و ممنوعية كون حقيقته ما ذكر بعد صدق عنوان آخر عليهما، و سلب صدق اسمهما عنه. و لو سلّم ذلك فلا دليل على أنّ الأحكام
[١] الكافي ٦: ٤٥١/ ٣، وسائل الشيعة ٤: ٣٦٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] الطهارة، الشيخ الأنصاري: ٣٤٧/ السطر ٢٧.