كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - التمسّك بطوائف من الروايات لإثبات نجاسة أهل الكتاب و ما فيه
و فيه: أنّه لا دلالة لها على النجاسة؛ لقوّة احتمال مرجوحية المؤاكلة معهم مطلقاً، لا للسراية، كما أنّه مقتضى إطلاقها الشامل لليابس، سيّما مع اشتمالها على النهي عن الإقعاد على الفراش و المسجد و نحوهما.
و تشهد له حسنة الكاهلي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن قوم مسلمين يأكلون، و حضرهم رجل مجوسي، أ يدعونه إلى طعامهم؟ فقال
أمّا أنا فلا اواكل المجوس، و أكره أن أُحرّم عليكم شيئاً تصنعونه في بلادكم [١].
و المراد من التحريم المنع، و ظاهرها أنّ الحكم على سبيل التنزّه لا الحرمة، كما هو ظاهر هذا التعبير في غير واحد من المقامات.
و صحيحةُ عِيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن مؤاكلة اليهودي و النصراني و المجوسي، فقال
إن كان من طعامك و توضّأ فلا بأس [٢].
و صحيحتهُ الأُخرى قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن مؤاكلة اليهودي و النصراني، فقال
لا بأس إذا كان من طعامك.
و سألت عن مؤاكلة المجوسي، فقال
إذا توضّأ فلا بأس [٣].
و لعلّ المراد بالتوضّي الاستنجاء بالماء، أو غسل يده. و هما ظاهرتا الدلالة في عدم نجاستهم، و النهي عن مؤاكلتهم على سبيل الكراهة مطلقاً، أو في بعض الصور.
[١] الكافي ٦: ٢٦٣/ ٤، وسائل الشيعة ٣: ٤١٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٦: ٢٦٣/ ٣، وسائل الشيعة ٢٤: ٢٠٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٥٣، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٩: ٨٨/ ٣٧٣، وسائل الشيعة ٢٤: ٢٠٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٥٣، الحديث ٤.