كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - الروايات الدالّة على نجاسة الأرواث
لحمه، و استندوا في حرمة عذرة غير المأكول على الإجماع المدّعى على حرمة بيع العذرة.
و بالجملة: يظهر منهم إطلاق «العذرة» على مدفوع مطلق الحيوان.
و تدلّ على عدم الاختصاص بعذرة الإنسان مضافاً إلى صحيحة عبد الرحمن المتقدّمة رواية سَماعة قال: سأل رجل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا حاضر فقال: إنّي رجل أبيع العذرة، فما تقول؟ قال
حرام بيعها و ثمنها
و قال
لا بأس ببيع العذرة [١].
حيث تدلّ على أنّ العذرة منها ما يجوز بيعها، و منها ما لا يجوز، و قد حملوا الجزء الثاني منها على عذرة الحيوان المحلّل اللحم.
و تؤيّده صحيحة ابن بَزيع في أحكام البئر قال: كتبت إلى رجل .. إلى أن قال: أو يسقط فيها شيء من عذرة، كالبعرة و نحوها [٢].
بناءً على كون البعرة مثالًا للعذرة. لكن في رواية أُخرى بدل «من عذرة» «من غيره» [٣].
و دعوى انصراف العذرة إلى ما هي محلّ الابتلاء، كعذرة الإنسان و السنَّوْر و الكلب، دون السباع و نحوها [٤]، غير وجيهة؛ لفهم العرف أنّ حكم النجاسة ثابت لذات العذرة من غير دخالة للإضافة إلى صاحبها. و لعدم الانصراف عن
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٢/ ١٠٨١، وسائل الشيعة ١٧: ١٧٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٠، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٥/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٢٤٤/ ٧٠٥، وسائل الشيعة ١: ١٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ٢١.
[٣] الاستبصار ١: ٤٤/ ١٢٤.
[٤] مصباح الفقيه، الطهارة: ٥١٧/ السطر ٣٢.