كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - الإعضال الأوّل
الشديد بقوّة الحرارة النارية و غيرها، و إذا قيل: «غلى بنفسه» يراد منه القلب الضعيف غالباً.
و لعلّ «النشّ» المستعمل في الروايات [١] فيما إذا غلى العصير بنفسه، عبارة عن الصوت الحاصل من الجيش الضعيف للعصير المغلي بنفسه؛ و إن كان لغةً أعمّ منه [٢].
و كيف كان: لا بيّنة على دعواه، بل على خلافها، و لا أقلّ من أن يكون «الغليان» أعمّ.
و أمّا دعوى حصول الإسكار بمجرّد الغليان، فسيأتي الكلام فيها [٣].
و ممّا ذكرنا يظهر حال مستنده: و هو أنّ كلّ ما ذكر فيه «الغليان» لم يذكر فيه الثلثان لإثبات أنّ الغليان بنفسه موجب للإسكار. مع أنّ الواقع ليس كما ذكره:
أمّا صحيحة حمّاد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا يحرم العصير حتّى يغلي [٤]
فمع الغضّ عمّا ذكرناه آنفاً، و الغضّ عن احتمال كون يغلّى مجهولًا من باب «التفعيل» و لا دافع له إلّا الظنّ الخارجي غير الحجّة، و الغضّ عن أنّ المراد في المقام الذي بصدد بيان الكبرى الكلّية هو مطلق الغليان بنفسه أو
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ٤، مستدرك الوسائل ١٧: ٣٨، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ١ و ٥.
[٢] القاموس المحيط ٢: ٣٠١.
[٣] سيأتي في الصفحة ٣٠٨ ٣١٤.
[٤] الكافي ٦: ٤١٩/ ١، وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ١.