كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - نجاسة الدم الخارج من ذي النفس
في ثوبه لم يكن إلّا من دمه الشريف عادة أو نظيره، و لم يحتمل الناظر غير ذلك، كدم العلقة أو المخلوق آية.
كدعوى: إلغاء الخصوصية عرفاً من الروايات الواردة في دم الرعاف و حكّة الجلد و غيرهما [١]؛ فإنّ إلغاء الخصوصية إنّما هو فيما لا حتمل خصوصية عرفاً، و أمّا مع احتمال أنّ للدم الظاهر أو في الأجزاء الأصلية خصوصيةً، فلا مجال لإلغائها.
مع إمكان أن يقال: إنَّ إلغاء الخصوصية إنّما هو فيما إذا كانت الروايات بصدد بيان نجاسة الدم، و أمّا بعد مفروضية نجاسته و السؤال عن حال الابتلاء به، فلا مجال لإلغائها.
فتحصّل ممّا ذكرناه: أنّ الأصل في الدم الطهارة إلّا أن يدلّ دليل على نجاسته.
نجاسة الدم الخارج من ذي النفس
و الظاهر أنّ دم ما له نفس سائلة مع خروجه إلى الظاهر، ممّا لا كلام و لا إشكال في نجاسته، و قد ادعي الإجماع في الدم من ذي النفس السائلة في محكي «المختلف»، و «الذكرى»، و «كشف الالتباس»، و «شرح الفاضل» [٢]. و عن «الغنية» و «التذكرة»: «لا خلاف فيه» [٣].
و عن «المنتهى» و «نهاية الإحكام» و «المعتبر» و «المدارك» و «الدلائل»
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٤٠/ السطر ٦.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ١: ١٣٧/ السطر ١٧، مختلف الشيعة ١: ٣١٤، ذكرى الشيعة ١: ١١٢، كشف الالتباس: ٢٠٦/ السطر ١٨ (مخطوط).
[٣] غنية النزوع ١: ٤١، تذكرة الفقهاء ١: ٥٦.