كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - حول ما استدلّ به لنجاسة العصير المغلي
بذكر القضية بيان خمريته، بل أراد بيان بدو القضية و مقدّماتها؛ حتّى انجرّ إلى حرمة الخمر، فكأنّ نزاع آدم مع إبليس في الكرم صار موجباً لتحريم الخمر، لا أنّ محلّ النزاع هو الخمر، فإنّه خلاف الواقع.
و أمّا احتمال كونه بصدد بيان أنّ حكم العصير حكم الخمر، ففي غاية البعد؛ لعدم تطابق السؤال و الجواب، فإنّه سأل عن بدو حرمة الخمر، فالجواب: بأنّ عصير العنب خمر حكماً، غير مربوط به.
و بالجملة: هذه الرواية محمولة على أنّه بصدد بيان أنّ الخمر كانت حراماً من لدن زمن آدم (عليه السّلام) كما وردت به روايات، و بدو قصّتها نزاع آدم (عليه السّلام) مع إبليس في الكرم و عصيره، لا بصدد بيان أنّ العصير خمر أو في حكمه، كما يظهر بالتأمّل في سائر روايات الباب.
هذا مع ما فيها من الضعف سنداً [١]. و أمّا سائر الروايات الواردة في تلك القضية أو قضية نوح (عليه السّلام) [٢] فلا إشعار فيها بما ذكره (رحمه اللَّه).
و أمّا الاستدلال عليها بقوله (عليه السّلام)
فلا خير فيه [٣]
، و قوله (عليه السّلام)
فمن
[١] رواها الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه و عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد و سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي. و الرواية ضعيفة بأبي الربيع الشامي فإنّه مجهول.
رجال النجاشي: ١٥٣/ ٤٠٣، الفهرست: ١٨٦/ ٨١٧، تنقيح المقال ٣: ١٦/ السطر ١٧ (فصل الكُنى).
[٢] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٧.