كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - نجاسة العلقة من ذي النفس لا البيضة
طهارة الدم المخلوق آيةً و الصناعي و الموجود في البيضة
ثمّ إنّ المتفاهم أو المتيقّن من معاقد الإجماعات؛ نجاسة الدم الخارج من حيوان له نفس سائلة، و التقييد بالمسفوح في كلام الحلّي و العلّامة و غيرهما، ليس لإخراج مثل دم الرعاف و الدماميل بالضرورة، بل لإخراج المتخلّف و ما لا نفس له؛ ضرورة نجاسة المذكورات نصّاً و فتوى، فمثل الدم المخلوق آية أو الصناعي- فرضاً ليس مشمولًا لها، كما لا تشمل الدم الذي يوجد في البيضة؛ فإنّه ليس دم الحيوان، و الأصل فيه الطهارة.
و دعوى: غلبة الظنّ بمعهودية نجاسة مطلق الدم في الشريعة، عهدتها على مدّعيها. مع أنّ الظنّ لا يدفع الأصل إلّا أن يكون حجّة شرعية.
كدعوى: مغروسية نجاسة مثله في أذهان المتشرّعة؛ بحيث أمكن دعوى تلقّيه من الشارع الأقدس [١]، فإنّها بلا بيّنة.
نجاسة العلقة من ذي النفس لا البيضة
و كذا العلقة غير معلومة الشمول للإجماع؛ لأنّ الظاهر من دم الحيوان غيرها، فإنّها نطفة تبدّلت بالعلقة، فلا تكون دم الامّ عرفاً، و لا دم الحيوان الذي تنقلب إليه بعد حين.
لكنّ الشيخ ادعى في «الخلاف» إجماعَ الفرقة على نجاستها، و استدلّ لها أيضاً بإطلاق الأدلّة [٢].
و يظهر من المحقّق و العلّامة و محكيّ غيرهما التمسّك لها بأنّها دم، أو دم
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٤١/ السطر ١.
[٢] الخلاف ١: ٤٩٠.