كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٣ - دعوى اتكال الأصحاب على إجماع الكشّي و جوابها
دعوى اتكال الأصحاب على إجماع الكشّي و جوابها
و قد يقال: باتكالهم على إجماع الكشّي، فإنّ شيخ الطائفة قال في أوّل كتابه المختار من «رجال الكشّي» هذه العبارة:
«فإنّ هذه الأخبار اختصرتها من كتاب «الرجال» لأبي عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي، و اخترت ما فيها» [١]، انتهى.
بدعوى ظهورها أو صراحتها في أنّ ما في الكتاب مختاره و مرضيه [٢].
و أيضاً: عبارته المتقدّمة المحكية عن «العدّة» إشارة إلى الإجماع المذكور.
و أيضاً: نقل الشهيد في «الروضة» عنه: «أنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن عبد اللَّه بن بكير، و أقرّوا له بالفقه و الثقة» [٣].
و فيه: أنّ ما ذكر في أوّل الرجال لا إشعار فيه بكون ما فيه مختاره؛ لو لم نقل بإشعاره بخلافه، فضلًا عن الظهور أو الصراحة فيه؛ فإنّ الضمير المؤنّث في قوله: «ما فيها» يرجع إلى الأخبار المذكورة قبله، فيظهر منه أنّ مختاره بعض الأخبار التي اختصرها من كتابه، و إلّا لكان عليه أن يقول: «و اخترناها» أو «اخترنا ما فيه» مع أن الاختيار في مقام التصنيف غير الارتضاء و الاختيار بحسب الرأي، كما هو ظاهر بعد التدبّر.
ثمّ إنّ «رجال الكشّي» على ما يظهر من مختاره و مختصره مشحون
[١] انظر فرج المهموم: ٣٠.
[٢] خاتمة مستدرك الوسائل ٧: ١٢.
[٣] الروضة البهيّة ٦: ٣٨ ٣٩.