كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - عدم خمرية الفقّاع و مسكريته
إلّا أن يقال: إنّ الكتاب منصرف عنه. و هو غير معلوم، بل ممنوع بعد الصدق حقيقة.
ثمّ إنّه بعد العلم بعدم خمريته حقيقة، لا بدّ من حمل الروايات الحاكمة بأنّه
خمر بعينها [١]
أو
من الخمر [٢]
أو
خمرة استصغرها الناس [٣]
على نحو من التنزيل، فيدور الأمر بين احتمالين:
إمّا البناء على التنزيل باعتبار الحكم؛ بمعنى أنّ الأئمّة (عليهم السّلام) لمّا رأوا ثبوت جميع آثار الخمر له، أطلقوها عليه ادعاء و مجازاً.
و إمّا البناء على التنزيل باعتبار الخاصّية؛ و أنّه لمّا كان عاقبته عاقبة الخمر و فعله فعلها، نزّلوه منزلتها.
و الفرق بينهما: أنّه على الأوّل يحكم بترتّب الأحكام بمجرّد صدق الفُقّاع و إن لم يكن مسكراً؛ لأنّ التنزيل ليس بلحاظ إسكاره، و على الثاني يترتّب الأحكام على قسم المسكر؛ لأنّ التنزيل باعتبار مسكريته.
و لا شبهة في أنّ مقتضى إطلاق الأخبار البناء على الوجه الأوّل، و لا وجه لرفع اليد عن إطلاقها بلا دليل مقيّد، و دعوى الانصراف إلى القسم المسكر ممنوعة.
[١] الكافي ٦: ٤٢٣/ ٤، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٧، الحديث ٧.
[٢] الكافي ٦: ٤٢٢/ ٣، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦١، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٧، الحديث ٦.
[٣] الكافي ٦: ٤٢٣/ ٩، وسائل الشيعة ٢٥: ٣٦٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢٨، الحديث ١.