كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - حول ما يتمسّك به لعدم وجوب الغسل
حول ما يتمسّك به لعدم وجوب الغسل
نعم، هنا روايات ربّما يتمسّك بها لعدم الوجوب [١]، كرواية سعد بن أبي خلف- و لا يبعد أن تكون صحيحة [٢] قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
الغسل في أربعة عشر موطناً، واحد فريضة، و الباقي سنّة [٣].
و فيه: أنّ المواطن غير مذكورة فيها، و لعلّ الباقي المراد منها الأغسال المندوبة، و إلّا فلا شبهة في وجوب أغسال أُخر. كما لا إشكال في زيادتها عن أربعة عشر.
و لو قيل: باندراج بعضها في بعض، يقال: من المحتمل اندراج الواجبات في غسل الجنابة؛ باعتبار اشتراكها في رفع الحدث الأكبر.
و مع الإغماض عنه لا بدّ من حمل «الفريضة» على ما ثبت وجوبه بالكتاب، و إلّا فلا ينحصر الواجب في غسل الجنابة بالضرورة، فسبيل هذه الرواية سبيل صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران: أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السّلام) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر: أحدهم جنب، و الثاني ميّت .. إلى أن قال
لأنّ غسل الجنابة فريضة، و غسل الميّت سنّة [٤].
[١] انظر التنقيح الرائع ١: ١٢٨، الحدائق الناضرة ٣: ٣٣١.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن أحمد بن محمّد، عن سعد بن أبي خلف. و ليس في السند من يتأمّل فيه إلّا الحسن بن الحسين اللؤلؤي، و قد تقدّم الكلام فيه من المصنّف في الجزء الثاني: ٣٧٧.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ١١٠/ ٢٨٩، وسائل الشيعة ٢: ١٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ١، الحديث ١١.
[٤] الفقيه ١: ٥٩/ ٢٢٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٨، الحديث ١.